قصة الزوجة الخائنة وعشيقها يغدران بالزوج
الزوجة الخائنة وعشيقها يغدران بالزوج
كانت دائما ساخطة على الوضع التى تعيشه، أرادت الثراء بأي وسيلة تكون، كان الزواج بالنسبة لها هو فك قيود السجن التى تعيش فيه مع اسرتها، لكن بعد زواج اسماء من عبد الرحمن وجدت نفسها انتقلت من سجن الأسرة الى سجن الزوج، وعلى الرغم من محاولة عبد الرحمن ارضائها بشتى الطرق الا انها كانت ناقمة على حياتها وتتهمه بالتقصير بالرغم من انجابها لطفلتين، باستمرار تطلب منه المال ورعاية الصغيرتين بدلا منها، حتى قررت التمرد عليه وترك «الجمل بما حمل» كما يقولون اتجهت الى طريق الادمان لتنسى به حياتها، حتى قابلت عشيقها لتقرر ان تذهب للعيش معه تاركة طفلتيها وزوجها الذى يحبها ويبحث عنها في كل مكان ليعيدها لبيتها وأسرتها؛ وعندما عرف الزوج مكانها كان نصيبه القتل وتهشيم رأسه على يدها هي وعشيقها والتخلص من جثته بكل خسة وندالة، ظنا منهما ان جريمتهما لن يكشفها احد لكن رجال المباحث استطاعوا فك لغز الجريمة وتسليم الزوجة والعشيق الى العدالة والتى طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على الزوجة وعشيقها وهى الحكم بالإعدام على المتهمين، تفاصيل القضية ترويها السطور التالية.
ترجع الواقعة الى عدة شهور قليلة مضت؛ عندما خرج عبد الرحمن يبحث عن زوجته بعد غيابها لعدة اشهر ليفاجأ انها في منزل احمد بائع الملابس، غلت الدماء في عروقه وقرر الذهاب لها، لم يكن يعلم ان قراره هذا سيكون السبب في نهاية حياته؛ فعندما وصل الى منزل العشيق هاتفها فصعدت اسماء درج المنزل لتختبأ باعلاه وما أن التقى العشيق بالزوج حتى انفرد به داخل مسكنه تعدى عليه بالضرب حتى نزلت زوجته لتستطلع الأمر وما أن أبصرتهما يتشاجران حتى عقدت النية وعشيقها على قتله، فقاما بطرح المجنى عليه أرضا ووثقا يديه وقدمية واحضرت قطعة قماش كممت بها فمه لمنع استغاثته وأخذا برأسه يرطمانها بالأرض حتى تهشمت تمامًا وغرق الزوج المسكين في دمائه ما ادى إلى وفاته، ليقوم المتهمان بحمل الجثمان إلى دورة المياه وتركاه بداخلها لمدة يومين حتى انبعثت منه رائحه كريهه فقاما بوضعه داخل بطانية وجلباب ومن فوقها اكياس بلاستيكية، ثم استدعى العشيق دارجة نارية واوهم سائقها بنقل بعض القطع الجلدية، وعندما وصل الى منطقة وادى القمر ألقى بالجثة وفر هاربا، ليكتشف المارة الجثة ويتم تحرير محضر بالواقعة ليتمكن رجال المباحث من كشف لغز الجريمة والقبض على الزوجة وعشيقها واحالتهما للنيابة العامة، والتى اصدرت قرارها بحبسهما واحالة القضية الى محكمة جنايات الاسكندرية
مرافعة النيابة
استمرت محاكمة الزوجة وعشيقها عدة جلسات استمعت فيها المحكمة الى الشهود واطلعت على المستندات حتى تلت النيابة مرافعتها والتى طالبت فيها بتوقيع اقصى عقوبة على المتهمين.
بدأت النيابة العامة مرافعتها قائلة: «ان قيمة النفس البشرية قدرها عند قابضها هكذا وهناك ناس اضلوا الطريق واستخفوا بالنفس البشرية وجردوها من قيمتها لأجل أهواء شخصية فراحوا يسفكون الدماء ويقتلون الابرياء، جريمة شنعاء تشمئز منها النفوس فهى اعتداء على حق الانسان في الحياة وهو اول حقوق الانسان واعرقها فمن يسلب ذلك الحق فهو يسلب كل الحقوق، فهو حق موصول بالله فالروح منحة منه وهو وحده صاحب الحق في سلبها اين ما شاء ومتى ما شاء وليس لهذا الحق سوى لاحد غير الله، قال الله تعالى لا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق، لا يزال المؤمن في فسحة من دينه».
وواصل محمد حمدان وكيل النائب العام لنيابات الدخيلة الجزئية مرافعته النارية قائلًا: «اذا فالقتل كما هو اعتداء على حق من حقوق الإنسان هو أيضا افتئات على حق من حقوق الله لذا فقد جعله الله من أكبر الكبائر بعد الاشراك به واعد لمن يقترف ذلك الاثم العظيم عقابًا اليمًا في الدنيا وعذابًا عظيمًا في الأخرة، فعقابه فى الدنيا القصاص جزاء له على فعله ولكم في القصاص حياة وعذابًا في الاخرة جهنم خالدًا فيها ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا؛ لقد خشى المتهمان افتضاح أمرهما من جريمة اقدما على ارتكابها فارتكبا ما هو ابشع جرمًا وأعظم إثمًا خشية من افتضاح امرهما في جريمة الزنا فقتلا بغير حق، ان المتهمين الماثلين في قفص الاتهام ارتكبا القتل في أبشع صوره، تمكن منهما الشيطان فهون عليهما سخط ربهما، وزين لهما فعلتهما ونظم لهما شرهما فأنفذا غيظهما في روح بريئة، واستخفا بحياة ضحيتهما فقتلا واصابا وروعا أمنه فارتكبا جريمة شنعاء تشمئز منها النفوس وتذرف لبشاعتها القلوب قبل العيون».
وتابع قائلًا: «بدأت وقائع القضية عندما تزوج ابراهيم من اسماء وانجب منها صغيرتين والتى تتجاوز احدهما عمر الخمس سنوات، واستمرت الحياة بينهما في مسرة وعيشة هنية لكن تبدل الحال عندما انحرف سلوك المتهمة وعرفت طريق الإدمان ورغم محاولات زوجها لتقويم سلوكها الا ان كل المحاولات قد باءت بالفشل وذلك لارتضائها بهذا الحال واعتيادها التردد على أوكار الإدمان، وبتاريخ السابع من اغسطس بدأت وقائع الدعوى الأليمة، هذا التاريخ سيظل عالقا في ذهن كل اتصل علمه بالجريمة سيظل عالقا بأذهان صغيرتين قتل والدهما غدرًا تيتمًا دون ذنب سوى ان تلك الماثلة امام عدالة المحكمة تناست دورها كأم صالحة وزوجة مخلصة، صارت على درب الشيطان ليكون لها تلميذًا كما دبرت وكما خططت فصدق فيها قول الشاعر كنت وكنت امرأ من جند إبليس فارتقى به الدهر حتى صار إبليس من جندها».
هنا تبدأ وقائع الدعوى قبل ارتكاب الجريمة بثلاثة أشهر، عندما تركت المتهمة مسكن الزوجية وتعرفت على المتهم وكان الغرض من ذلك العيش والاختلاء سويًا بعيدًا عن أطفالها وزوجها المجنى عليه، بالرغم من محاولة المجنى عليه تدبير كافة سبل المعيشة ساعيًا على رزقه وحرصًا منه على صغيرتيه ومستقبليهما، فتقابل ذلك مع خسة المتهمة وعشيقها، اخذ يبحث عنها في كل مكان حتى نما الى علمه بمكان تواجدهما بمسكن المتهم، فذهب اليهما وقبل صعوده اليهما اتصل بها ليبلغها بوجوده اسفل العقار فوقع عليها الخبر كالصاعقة فهرولت الى اعلى البناية محل تواجدها تتوارى من سوء صنيعها، تبحث عن مآوى يضمها يخفيها عن اعين الحق فلم تجد، هنا طرق الى مسامعها صوت المجنى عليه يجهر بحقه فيها يزأر في وجه المتهم الذى ما لبث ان يحاول ادخال المجنى عليه الى محل الواقعة خشية عار الفضيحة، فأسرعت بنفس يملؤها البغض والكراهية فأسرعت تعض اليد التى امتدت اليها فأسرعت تركض الدرك وتدفع المجنى عليه الى داخل الوحدة السكنية وهي عازمة ان تجعل هذا اليوم هو آخر يوم يبصر فيه المجنى عليه للنور؛ قاما بطرح المجنى عليه ارضًا وقام المتهم بالجثم فوق المجنى عليه، واخذت المتهمة تبحث عن قيود تكبل بها الحقيقة، اخذت حبالًا وجدتها بإحدى الغرف وقاما الاثنان بشل حركة المجنى عليه إلا أن لسانه مازال يردد الحقيقة فيصرخ قائلا: «اننى كنت اصنع اليك معروفا فهل جزاء الاحسان الخيانة؟! فهل جزاء الإكرام الغدر»؟!
ولكنى أقول له عفوًا أيها الأب المسكين، عفوًا أيها الزوج الرحيم عفوًا أيها الأب المكلوم فمن تخاطب وعلى من تنادى، اتنادي في المتهمين ضمائرهم، لقد مات فيهم الضمير أن تخاطب فيهم مسامعهم فقد اصم الله على مسامعهم واغلق على قلوبهم الحجارة.
كانت هذه الكلمات صوت الرصاص دوى برأس المتهمة – والكلام على لسان محمد حمدان وكيل النائب العام لنيابات الدخيلة الجزئية في مرافعته النارية – فلم تطيق سماع الحق، فبدلا من تضع اصابعها في آذانها من صواعق الكلام احضرت قطعة القماش لتكمم بها الحقيقة واخذت تمسك برأس المجنى عليه وترطمها بالأرض والمتهم يقوم بصفعه وضربه وركله بكل ما اؤتى اليهما من قوة واستمرا في رطم رأسه بالأرض حتى تناثرت دماؤه الذكية في جميع انحاء الغرفة، وقاما بنقل جثمانه إلى دورة المياه تاركين الجثة لمدة يومين حتى بدأت الجثة في التعفن واشتما رائحتها الكريهة، ثم قاما المتهمان بجلب جوال بلاستيكي ووضعا فيها الجثة للتخلص منها، فنحن امام نفوس بشرية بدرجة ارواح شيطانية.
سيادة الرئيس هذه هي الواقعة برمتها وها هما مرتكبيها وهذه ادلتنا على قيامهما بارتكابها نسوقها اليكم، نطالب بتطبيق العدل الذى شرعه الله في كتابه العدل الذى نص عليه القانون في مواده، العدل الذى حطت به اقلامكم دائمًا وابدًا، والذي من يقول من قتل يقتل، العدل الذى يقول من ازهق روحًا بريئة تزهق روحه الدنيئة العدل الذى تطالب به النيابة العامة بتطبيق اقصى عقوبة على المتهمين وهو الاعدام شنقا.
انتهت النيابة من مرافعتها لتصدر المحكمة قرارها باحالة اوراق الزوجة وعشيقها الى فضيلة المفتى لأخذ الرأي الشرعى على إعدامهما وتحديد جلسة اخرى للنطق بالحكم والذى يصدر بإجماع الاراء بالإعدام على العشيقين. .
المصدر
