شليويح العطاوي العتيبي

شليويح العطاوي العتيبي

الشاعر والفارس شليويح العطاوي العتيبي

ياناشدن عني تراني شليويح
قلبي على قطع الخرايم عزومي

من هو شليويح العطاوي

شليويح العطاوي شاعر وبطل وفارس مغوار لا يشق له غبار من ذوي عطيه من الروقة من قبيلة عتيبة ومن اشهر شعراء عتيبه وافرسهم واشجعهم ومؤسس إمارة آل شليويح حيث أنه لم يكن من بيت إمارة وقد بدأت عليه علامات الفروسية عند بلوغه 13 عاماً ووضع لنفسه مكانة عالية في قبيلة عتيبة واصبح أميرآ لقبيلته «المهادلة» واشتهر بالكرم والشجاعة له وقائع حربية عديدة ومغازي بعيدة وله شهرة وصيت تجاوز دياره الى كثير الأقطار وعاش عمرا طويلا كان خلالها حكيما يحل الخصومات والنزاعات التي تنشب حول الماء والمرعى بالاضافة إلى مغازيه وكان شاعراً مميزاً وله الكثير من القصائد المعبرة ومن اشهرها قصيدة وقعة طلال المشهورة.

نسبه ونشأته

يرجع اصل و قبيلة شليويح العطاوي كما نعرفه من أسمه بالكامل شليويح بن ماعز بن عواد بن مغصن بن حمد بن مهيدل بن محمد بن عطية بن منصور بن مزحم بن زاحم الروقي العتيبي

ولد الفارس شليويح في حدود عام 1208هـ تقريباً حسب ماتناقله الرواة الثقات وكان مولده في الحجاز ونشأ في بيئته البدوية الأصيلة التي كانت تسمو وتتزين بالعوائد البدوية العربية النبيلة.
وعاش شليويح مع خاله مشعان أول حياته وعلمه الفروسية والغزو واكتفى خاله فيه وترك المغازي وأخذ شليويح يغزو ويكسب.

له من الأبناء بحسب الأكبر سناً ضيف الله ثم زبار ثم فاجر ثم قاعد ثم فارع ومن البنات العاتي وله من الأخوة بخيت ومشحن ومن الأخوات دلال وسكره ومن أحفاد شليويح تركى بن مشعان بن شليويح ومن أحفاده المعاصرين خالد بن مشعان بن فاجر بن شلیویح أمير بحرة بالوية ثم عبلاء فى منطقة عفيف وأخوه ناصر أمير الحسرج بوادي تربة

وشليويح العطاوي رجل شاعر شهم وشجاع ومقدام نشأ وترعرع على الشجاعة عرف عنه قوة البأس ورباطة الجأش والشكيمة وقد مكنته هذه الصفات مجتمعه ان يكون “عقيدا” لرجال قبيلته رغم أنه لم يكن من بيت زعامة وكانت مهنته وغايته هي الفروسية والغزو فهو يغزو صيفاً وشتاءً بالحر والبرد بالليل والنهار ولا يهجـع أبداً فما أن ينتهي من غزوة حتى يستعد للثانية حتى شاع صيته وذاع اسمه وسمع به من لا يعرفه وعرفه من لم يراه ولم تكن له هواية بالحب والغزل والترفيّات

ووصف المستشرق الهولندي (مارسيل كوربرشوك) الشاعر شليويح في كتابه “البدوي الأخير” ص 61 قائلا :

( ذاع صيت شليويح بوصفه زعيماً غازيا.. وأثبت النجم الجديد استقلاله.. وشجاعته ومهارته في الغزو وإيمانه الراسخ بقدرته ورحمة الله.. وبمعرفته بحاجات أتباعه.. كل ذلك لم يكن فيه مراء، وعلى غرار “روبن هود” وضع نشاطه بممارسة الغزو في خدمة تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية في الصحراء، ولم يكن يعوزه الا اعجاب المحبوبة لتكتمل صورة الفارس الشهم، وقد سدت الثغرة في احدى الغزوات ).

لقد كانت نجد.. قلب الجزيرة العربية ومولد الشعراء والفرسان.. ورمز الحب والشعر.. كانت قبل توحيد المملكة تلبس الخوف والجوع، وتغير القبائل على بعضها، ويجوس خلالها قطاع الطرق، وكانت فقيرة ومعزولة عن العالم، حتى قام بطل العروبة والإسلام الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بتوحيد المملكة تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله فبدل الله البلاد بالخوف أمناً وبالجوع ثراء وبالحروب إخاء، لقد كان ذلك عزاً للعرب والمسلمين.

ذكر الملك سلمان له في 2014 في اليابان

ممازحة الملك سلمان بن عبد العزيز لمبتعث سعودي في اليابان الطالب المخترع مقرن العطاوي

طرحت ممازحة الملك سلمان بن عبد العزيز لمبتعث سعودي في اليابان الطالب المخترع مقرن العطاوي عن الشاعر شليويح العطاوي وهل كان يعرفه؟ تساؤلات عدة في مواقع التواصل الاجتماعي كيف قفز هذا الشاعر التاريخي إلى الذاكرة بلحظات وسط حدث تكنولوجي بعاصمة عالمية عن شاعر وفارس له قصص تروى من التاريخ عن قوة عزيمته ومثابرته التي حققت له شهرة واسعة ربما لم يكن يسعى إليها.

وفاة شليويح العطاوي

شليويح العطاوي وفاته اتفق جميع المؤرخين انه كما يليق بالفرسان الشجعان مات راكبا على فرسه في احد المعارك وتم طعنه غدرا من الخلف ولكن اختلف الرواة والمؤرخين في تاريخ وفاته واحداثها منهم من قال انها في عام 1292هـ تقريباً ومنهم من قال انه مات مقتولا في سنة 1301 هـ

قصص و قصائد شليويح العطاوي

شليويح مثل الفرسان عشق وتغزل إلا أنه مقل في غزله قال شليويح :

عهدي بهم شدوا من الواد ابو دوم
واستجنبوا معهم بنات العلاوي

علق مزاريج الهوي في بسهوم
يوم اعتقـاب الحي فوق الرهاوي

يا طالبين الغي بيعوا وانا اسوم
لو كان بياعه علينا غلاوي

بيعوا بما نكسب على الفطر الكوم
طرش نجي به من قطيع البداوي

لا والله الا راح مع ناحية قـوم
مع نجع ابن فيصل ونجع الخلاوي

اتلى العهد به وارد صوب الاكموم
والصيف باقي له علينا مهـاوي

ما عاد انا ليه مطاريش وعلوم
واهل الجنوب لهم علينا دعاوي

كم من فتاة فوقها الني مردوم
نجعل عليها مطرقين العطاوي

وقال شليويح ايضا متغزلا :

عهدي بهم من عقب مرباع ساحوق
وغلي وهجري لذتي وذهلاني

یا مشخص حطوه في وسط صندوق
عز الله ان اللي يحوشك جناني

لا لون قرطاس ولا لون غرنوق
سبحان رب صوره مودماني

لاهوب من برقا ولاهوب من ورق
ولا هوب من سموا كبار المثاني

والله لولا الخوف وادري من البوق
اني لخطفه والحصان جمحاني

والى نهمت الغوج ماني بملحوق
ازبن على العارض ديار قحطاني

واعدي عليهم مع طرف سرية الروق
وانقض عليهم كل يوم العواني

وقال شليويح متغزلاً وفاديا ابن رشيد محبوبته :

يفدا عشيري من عظامه تشله
من البدو واللي يلبسون الحداري

ومن عرض ما يفداه غوج نتله
وقطعاننا ومثنديات المزاري

وابن رشيد الشمري فدوة له
مودع فراقين البدايد وقاري

الشيخ يدمح لي ثمانين زله
واللاش ماني عن زراياه داري

ولما سمع الأمير محمد العبد الله الرشيد امير حائل المشهور بهذه القصيدة قال :

يا واصل مني شليويح قل له
قل له بوجهي عن جميع المزاري

لا عاد قرم وكل عقد يحله
وبالقيظ يتعب حافيات السماري

والله ما لومه لو فداني بخله
حيث ان جار له من الود جاري

قبله لطيف الروح حالي يسلّه
سل السلوك المبهمه بالاباري

وقال متغزلا في نورة بنت شالح الضيط وتزوجها وهي والدة ابنه الفارس فاجر بن شليويح وخلط ذلك بمواصفات الفروسية التي يتحلى بها :

يا ليتني جنبت مناك مناك
ولا جيتهم مستردف لي رديفي

ولا جيتهم من فوق دمثات الاوراك
شيب الغوارب مبعدات الوليفي

لا والله اللي علقوني بشباك
شبك الدلي من فوق قامة عفيفي

ان كان مقبل كلما قلت يفداك
ما حدت البصرة لدار الخليفي

وان كان مقفي قلت يا بكرة الراك
ما يتبع المقفي يا كود الضعيفي

يابو هدب عين اليا طرفت افكاك
يضفي الى حد الحدق بالرفيفي

يا حمود سق في شمعة الدار حمراك
لو كان بي تهفي بشان الشريفي

ودوك اللدوح وبنت خرمان تقفاك
صفر صفوق اذيالهن بالخليفي

وش الحول في بنت ذباح الاتراك
مرخي على أرقاب السبايا الرهيفي

عرف عن شليويح أنه لم يكن وسيماً ويعجب النساء بشجاعته وفروسيته وحينما يرنه ذلك أن امرأة تمنت أن تراه وذلك لانتشار شهرته وذيوع صيته
وعندما مر على قبيلة ووصل مضارب القوم فذهب واحد منهم إلى المرأة طمعاً في جمل نذرت أن تعطيه من يريها شليويح فلما رأته قالت : ( ذكرك جاني وشوفك ما هجانى ) لأن شكله كان متغيرا بسبب ما يلاقيه من المشقة والتعب فقال شليويح بهذه المناسبة :

يا بنت ياللي عن حوالي تسالين
وجهي غدت حامي السمايم بزينه

اسهر طوال الليل وانتي تنامين
وان طاح عنك غطاك تستلحقينه

انا زهابي بالشهر قيس مدين
ما يشبعك يا بنت لو تلهمينه

وانتي زهابك بالشهر قيس عدلين
مع در ذود وكلهن تمصطينه

مر نضحي والمضحي لنا زين
ومر نشيله بالجواعد عجينه

ياما نطحنا وأنطحونا المعادين
ومن بيننا المضراب متبادلينه

هذا طريح وذا شنيع الاكاوين
وهذا تمسح دم وجهه يدينه

هذه القصيدة أوردها الشيخ منديل وذكر عن مناسبتها أن شليويح تقدم بطلب فتاة الزواج من من جماعته تدعى ( نيلة )فسأئلت من هو من هولاء الرجال فأشارت احدى النساء عليه وهو بجانب الدلال ووجهه متغير بسبب كثرة الأسفار والغارات قالت : ( له وجهه اسمر وقامته قصيرة ويا ليته كان مثل شكل فلان وطوله ) ، لان ذلك الرجل الذي ذكرته طويل القامه ابيض الوجه فلما وصل كلامها الذي قالته إلى شليويح شد الرحال قافلاً ولم يقبل الزواج منها وقال هذه الأبيات :

نيله تطالعني بوسط الجماعه
واظن نيله لامستني بمنقود

ياما تعرضنا الفني والمجاعه
ولامسك الملهاب يا لين العود

وفي الليل يسهر مثل راعي زراعه
وفالصبح تصلانا السمايم على القود

وميرادنا عد تعاوى سباعه
خاشرت فيه ذياب ونمور واسود

ويا ليتها معنا على الهجن ساعه
حتى تعذر وجيهنا لو غدت سود

وتشوف فينا من فعول الشجاعه
وتشوف فعل اللي كما السدو ممدود

وتشوف شغموم طويل ذراعه
صبار في الشدات نطاح للكود

وتشوف حمال بتوع بتاعه
مثل الفهد يلفي من الصيد بفهود

وتشوف خبل همته في متاعه
لانافع ربعه ولا هوب مفقود

ولاهوب طماع يجيب الطماعه
ولايقضي اللازم ولا كاسب فود

وايضا لسمعته التي غطت الجزيرة والقبائل العربيه كلها احبت فتاه ان تشوفه لانها عشقته وعشقت شجاعته وعندما رأته تغيرت نظرتها له فلم يكن كما تمنت فقال شليويح :

يا عبيد دونك شوشت بي هلاله
شافت بوجهي يا عضيدي سهومي

وجهي مسودته لواهيب لاله
من كثر ما ننطح لهيب السمومي

ان قيلوا ربعي بخطو السلاله
انا رقيبتهم بعالي الرجومي

وإليا قضى مانا وباق البلاله
اخلي التالي لربعي وشومي

وإليا حصل عند الركايب ظلاله
انا نطيح للعيال القرومي

وكم شيخ قوم ناثرين دلاله
وغنايمه بايمان ربعي قسومي

وياما عطينا كل وضحا جلاله
نمشي على عاداتنا والسلومي

وقيل إن شليويح أتى إلى فتاة لا تعرفه وهى ترعى أغنامها فسلم عليها وردت عليه السلام وطلب منها شربة ماء وليس معها إلا صميل الماء ولا يوجد إناء تصب فيه فقالت افتح يديك أصب لك فيهن فقال بل ناوليني الصميل أشرب من فيه فقالت ( والله لونك اشليويح ما تشرب من فم صميلي بس افتح يديك ففتح يديه وشرب وبعد ذلك ذهب إلى مرتفع قريب منها وأخذ يغني هذه القصيدة وهي تسمعه يقول :

يا مل قلب عانق الفطر الفيح
كنه على كيرانهن محزومي

ما اخلف وعدهن كود ما تخلف الريح
والا يشد الضلع ضلع البقومي

يا جاهل عني تراني شليويح
قلبي على قطع الخرايم عزومي

اضوي ولو صكت علي النوابيح
واللي قعد عند الركاب محشومي

واليا رزقنا الله بذود المصاليح
أخذت قسمي من خيار القسومي

وان قلت الوزنة وربعي مشافيح
اخلي الوزنة لربعي واشومي

وان لحقوا أهل البل بعاد المصابيح
معهم من الحافر سواة الغيومي

اليا ضربت السابق أم اللواليح
كل رفع يمناه للمنع سومي

وحينما سمعت القصيدة عرفت أنه شليويح وجاءت إليه معتذرة

وهذه القصيدة أوردها الشيخ منديل وذكر عن سببها أن أحد رفاقته في الحيافة تلهى بمطالعة فتاة نائمة فكان ذلك سبباً لهزيمة شليويح فقال يعاتب صديقه وان الفارس لايهمه الغزل بقدر المكاسب والمغزى :

الحمد لله ما عشقت الرعابيب
ما أدري طبوع أو مبعدتني قلاعه

خاويت شبان على فطر شيب
کم مارد جيته تعاوي سـباعه

يا ما لمسنا قرصنا بالمشاعيب
ويا ما دفعناهن ورا الشمس ساعه

كم ليلة عقلتها تضرس النيب
وانا اتوحي نبح كلب الجـماعه

ورحت اتخطي كنهم لي معازيب
اليا رمى عذب الثنايا قناعه

اهدي الحامي واخطر الاطانيب
واندس مهاوية الجمل باندفاعه

وغزا شليويح على البقوم في حضن ولكن البقوم افتكوا إبلهم وأخذوا من خيل الروقة قلائع وقال شليويح قصيدة منها هذه الأبيات :

الله لا يسقي جوانبك وادي
واد حمى جالـه مـحـمـد وقطنان

اصقه ولا يسمع نهار الطرادي
ومن لا يشوفه لا يصدق بما كان

من رمح محمد يركبن السنادي
واللي يعديها الزماميل قطنان

من غب كونه والقلائع تقادي
بين العشاش وبين فية رمادان

وهذه القصيدة أوردها الشيخ منديل وذكر أنها في عتاب من يلومه على كثرةالغزوات والاسفار بالقيظ والشتاء وليلاً ونهاراً :

زاري على اللي عسى أبوه للنار
متبجح في مال أبوه المياتي

ما قط يوم فيهوا له بمعبار
وأنا الشتا والقيظ هذي سواتي

یا ما درقناها على شبة النار
يوم الحرس من دونها ما يباتي

ناخذ خزايزنا مشاعيف الابكار
حم الذرا وظهورها نايفاتي

لحقوا طلبها فوق قحصات الامهار
مستجنبين كالحني مرهفاتي

قالوا عدايلنا وقلنا على يسار
هذي طلايق عاشقين البناتي

ويا ما حلا حس المنومل إلى ثار
واقفن بالدم الحمـر معذراتي

وأورد الشيخ منديل هذه القصة والقصيدة وذكر عن مناسبتها أن شليويح أصيبت راحلته التي يغزو عليها فطلب من صهره راحلة فأبى عليه فقال شليويح هذه القصيدة يهجوه:

ليل سريته عاني ليت ما عاد
لا واحسايف عنوتي للهداني

يجود ربي والمعيثير ما جاد
مده ولا مد الوجيه المتاني

عسى الرجاء ينقاد والعمر ما باد
على النضا ومعالجات العناني

يالله طلبتك من شراشيح الاذواد
يوم ان شوق سميحة ما عطاني

يا اهل الركايب علقوا فوقهن زاد
حطوا عليهن من خفاف الاواني

يا ما لهن من غب الاثنين ميعاد
لا مالت الفية على المسنحاني

وعديت رجم من طويلات الارجاد
خشم النجج والا طويل حلباني

وانا دليلتهم وسبر للأولاد
قلت ابشروا يا شاربين الوزاني

طالعت لي نشر على شوف الابعاد
قلت ابشروا يا ربع ما نيب كاني

غاروا على العيرات والخيل تنقاد
انكافة القناص والشوف داني

طارت عمايمنا وطارن الاجعاد
وتبينن عقب الغبا بالبياني

والصبح عزل كسبنا كل فواد
متبجح بمشرهفات الاذاني

ويقول شليويح في فرسه :

تضرب بالاربع كل ابوهن صف
المهرة اللي بالرسن مطواع

ان قامت اطراف الجموع تصف
في ماقف يوم العمار تباع

وهذه قصيدة لشليويح العطاوي :

ليتني واجهت جرمان الوجية
فوق صفرا ركضها فيـه ادحام

يا نديبي وارتحل من فوق عوب
من خفاف الهجن زينات الولام

يلفن بيوت كلهن مرفعات
هن سود وكنهن روس العدام

به رجال و به اصحون ممليات
مع كفول الحيل مـن فوقه ايدام

سلم على أولاد الكريزي
حمول الخيل مروية اللحام

سلم لي عليهم يانديبي
وخص عقاب حماي الجهام

قل له لولا الحب والرفوان فيكم
لا اقنع بوشكم حمر العسام

ياليتني حضرته يوم جيتم
فوق اللي تفصم للجام

لين ان الهبود تشوف فعلي
على جدع المجوخ لي غرام

وهذه قصيدة لشليويح العطاوي ايضا :

يا لايمي جعل الفهر يذبحونه
والا الجحادر مبعدين المراميس

على عشير حدني البعد دونه
و من دونه حالت طوال الطعاميس

اصفر عفر بالوصف لونه
ادمية قادة لصيد مشاميس

ينقض على بيض الترايب قرونه
مثل السفايف فوق خيل ملا بيس

وشيوخ برقا كلهم يمتنونه
و الضيط والشغار راحوا مفاليس

أخذ ابن درويش شيخ مطير قوم من برقا ودارت أيام وصبح الروقة ابن درويش ووجدوا من الأبل وسم ذو حميد من برقا (العضاد) ورفض ابن زيد والزلامي ان يأخذوا حلال بني عمهم وانهم ليسوا بحاجة له وساقوها في شرق كشب لشليويح موصى ان يوصلها لذوي حميد
ولما وصلت الابل عند شليويح العطاوي أرسل هذه القصيدة لآل حميد :

يا للي تجي شبنان وعقاب وعبيد
حماية الساقة نهار القراره

ومحمد اللي مدهل للاجاويد
اللي على الحارب تهاذب مهاره

الشيخ ابن درويش مقدم هل العيد
اربع ليال وحلته بالمعاره

الخيل عنهم ما تعرف التسانيد
والرجل نركبهم خشوم الصباره

يابا الثواري ما خذيتوا من الفيد
ماخذت من برقا خذينا بثاره

نلوعهم لوع القرانيس للصيد
باولاد روق الي سوات النمارة

الخيل عنهم ماتعرف التسانيد
والرجل نركبهم خشوم الصبارة

فردت عليه شاعرة مطير (الجضعية) وهي من شاعرات مطير المعروفات بابيات منها

يا ليتها مع رقرن للاسانيد
حتى يعاف الفيد زارب جفاره

تسعين ليل اللي تلم المجاريد
لين الزلامي جاب جمعن وغاره

اخذ العشار مغذيات المفاريد
وحمى بدهمي الفرنجي دياره

والله لو ما جمع الزلامي وبن زيد
ليهدم على سمو العطاوي حجاره

عاصر شليويح العطاوي معركة طلال المشهورة سنة 1290هـ (1873م) وكانت هناك معركتان على هذا المكان المسمى طلال لان الفارس شليويح قد ذكر ان الموجودين فقط هم من الروقة اما المعركة التي قبلها وحضرها الشيخ تركي بن حميد التي كتب فيها قصيدته الشاذليه عن هذه المعركة ايضا فكانت تجمع عموم عتيبه

وقد انشد الفارس شليويح العطاوي اكثر من قصيدة في وقعه طلال الثانيه سنه 1290هـ وكان النصر فيها حليف الروقه بقياده شيخهم سلطان بن محمد بن ربيعان وانشد قصيدته المشهوره والتي تعتبر معلقة وقعة طلال حيث قال فيها :

أول كلامي طلبتي ذكر الله
ماني عن الرب الكريم غناوي

ولا نيب من يمدح بقول لسانه
ولا نيب في عشق البني هواوي

على طلال الصبح خيل مخيلة
وصلت سناويها الى المطاوي

تمطر بعطشان المحبب والقنا
ورعودها البارود والعزاوي

جانا سعود مسیر بجنوده
معه الدويش ولمة لبداوي

ثمانية الاف عداد جموعهم
بلوى وربي يدفع البلاوي

وحنا ثمانمائة عداد جموعنا
ماش اجنبي فينا ولا برقاوي

وارخيت فيهم حد كل مصلة
يحير فيها طب كل مداوي

وارخيت فيهم حد كل مجرب
توحي له بروس الخيرين تعاوي

وارخيت مذلوق العريني فيهم
لین ادبحوا شرابة القهاوي

ورديت سلطان البعير فيهم
وشيوخ ما ردوا لها النحاوي

يارب تنجيني وتنجي سابقي
يارب تمنعنا مـن الاهاوي

يا ظفرهم لا قرب الله دارهم
وحنا عليهم مثل نجم هاوي

ذوي ثبيت اهل المناخ شيوخنا
أهل العطف والمنزل المتساوي

صحنا عليهم ثم عاونا الله
لين انها صارت لنا مناوي

لكن سربتهم الي اوجهت بنا
زمول مخزمة تبا الكراوي

لكن سربتنا الى اوجهت بهم
شراد ريم مع حماد داوي

ولكن جضع الزلم قدم نحورنا
جضع الخشب بالوادي السناوي

وعزي لهم لولا اسمر في خيلهم
يهوي علينا اهواية النداوي

لكن شليل الخيل قدم ربوعنا
مثل الجراد اللي انتحى متهاوي

وطلحة نحوا عنا بريه يسارهم
من بينهم دهم العروق هداوي

تعيني بالبيض في مركاضنا
وصلت كسايرهم الى الحجناوي

تزبنوا عنا قصور عنيزة
لين احتماهم بيرق القصماوي

لا رحم ابو من صد عن محرافها
بوم انجلاع الستر عن مضاوي

نطعن لعين اللي تهل دموعها
تبكي وفي تالي البكا نخاوي

تقول يا الظفران من عاداتكم
هوشوا عسى يبقي لنا شلاوي

الاد روق اللي عريب جدهم
لا جا من الحكام رد براوي

ونطعن لعين اللي تجر حنينها
عفرا تبا صيفية المطاوي

قلت ابشري بالفك ياحم الذرا
دام الطعن يفك والاهاوي

ترعى بنا عوج الركاب وتنثني
ما حدرت حـسلة الى الحجناوي

وانا احمد الله يوم انا من لابة
ماهم بقطمان اليدين شواوي

الاد روق سعد من هم ربعه
يوم اللقا زادوا على الهقاوي

يا مسوي الفنجال عده لمدوخ
وعده لابن صلال هو والجلاوي

وانا زبون الحرد ابو ضيف الله
لا قصر البرطم عن الشفاوي

والمدح لله ثم نسل محصن
عسى لهم عند الاله عراوي

سواقة المغتر على الحربية
يوم الحريب عن الحريب يلاوي

واغفر ذنوبي يا محل ذنوبي
ان كنت في بدعي كلامي غاوي

وفي وقعة طلال مفتخراً قال شليويح ايضا :

ياراكب اللي كنه الهيق ذاير
مامون مع دو الخلا يقرن اقران

تلفي الشيوخ وخذ عليهم بشاير
قل عقب الاقفا عودوا يم الاوطان

حنا خدمنا اللي ورا العرض ناير
باولاد روق مرجحة كل ميزان

فزع لنا الله من امور كباير
الله ولا فزعه عقاب بن شبنان

برتوا بنا يا ذاهبين الحضاير
وحنا ذراكم يوم روغات الاذهان

جانا سعود يليم الشرق غاير
بصبيان يام مطوعة كل فسقان

جاب السعاير والجموع الذخاير
وتنابوا الفرسان والصبح ما بان

يا شيب عيني يوم جات السعاير
ثم اتقى خشم النجج عقب ما بان

الدم جاير في وجيه الكساير
من بين ابن غالب الى خشم عبلان

قلنا وقالوا قدم كشف الذخاير
وراحت سربهم كنها جول غزلان

ولا نيب اذم متيهين العشاير
لا شك عدوهم عطيبين الاكوان

لا رددت خيل وخيل تخـاير
وخيل مرترتها غنيم بن شبلان

كنه اليا عرض بوجه الجراير
يفزع هذوله عن هذولا بقرعان

وفي وقعة طلال قال شليويح ايضا :

الا يالله تغفر لي ذنوبي
تغفر لي ذنوبي والاثام

كان اني ما اتقفى الغافلين
ولا اسب الاجاويد الكرام

هجدنا النذير بهود ليل
وحنـا هاجعين بالمنام

والشردان اشاروا بالرحيل
والظفران اشاروا بالمقام

واقمنـا وبنينا الخيام
وكل دونها لبـس الحرام

الى ختامها

دون البل مكرمت الضيوف
بعنا الروح بيع مايسام

اعداد وكتابة وبحث من المراجع
الباحث والإعلامي
ناصر بن حمد الفهيد
القصيم – بريدة
حساب تويتر إضغط
واتس اب إضغط

المصادر

كتاب من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية – منديل بن محمد بن منديل الفهيد
كتاب شعراء عتيبة – محمد بن دخيل العصيمي
كتاب النجم اللامع للنوادر جامع – محمد علي العبيد
كتاب حكايات من تراث البادية – طلال السعيد
وبعض كتب التاريخ الشعبي

error: Content is protected !!