فتاة قتلت خطيبها بمساعدة عشيقها
فتاة قتلت خطيبها بمساعدة عشيقها
رفضت من يصونها ويريدها زوجة أمام الناس وارتمت في أحضان من يريدها في الخفاء، جرت وراء الحب المحرم وباعت نفسها للشيطان مقابل لحظات من الحب الحرام، لم تكتف أزهار بذلك بل قررت التخلص من خطيبها الذى يحبها بقوة خوفا من أن يفضح أمرها امام أسرتها وجيرانها، فهي لم تكن عذراء واقترب ميعاد زفافها على خطيبها الذى كان يحبها ويخلص لها، بينما هي كانت تخونه مع آخر.
لم يكن امامها سوى خيارين الاول أن تفسخ الخطبة وهو الخيار الذى سترفضه أسرتها فخطيبها من العائلة وكانوا يحبونه كثيرًا، اما الخيار الثانى والذى اختارته هي وعشيقها أن يتخلصا من خطيبها بقتله وإخفاء جثته حتى لا يفتضح امرها
نفذت ما أرادت وظنت أن جريمتها لن يكشفها أحد لكن رجال المباحث استطاعوا كشف الجريمة كاملة والقبض على أزهار وعشيقها وتسليمهما للعدالة والتى أصدرت قرارها بإحالة أوراقهما للمفتى
تفاصيل القضية مثيرة ترويها السطور ..
منذ صغرهما قررت أسرتيهما أن يرتبطا سويا، حتى يتم توطيد صلة القرابة أكثر، الجميع كان يعرف أن أزهار خطيبة عبد الله ابن خالتها، منذ أن كانت رضيعة، فهو كان يكبرها بحوالى تسع سنوات، كبر الاثنان وكبر حب أزهار في قلب ابن خالتها بينما هي لم تكن تحبه، كانت تراه مجرد اخ لم تتقبله كحبيب.
ولأنها نشأت في احدى القرى بسوهاج لم تستطع أن تبوح بذلك لأسرتها، وفي نفس التوقيت لم تكن تعرف غيره في حياتها، رضخت لرغبة أسرتها على أن تحبه في يوم من الأيام، حتى تعرفت على جار لها يدعى محمد، كان يعرف حكايتها، استغل كرهها لخطيبها، وبدأ يلقي على مسامعها كلمات الغزل التى لم تكن تسمعها من خطيبها وابن خالتها، حتى وقعت في حبه.
في كل يوم يمر عليها تحبه اكثر من ذي قبل ويزداد كرهها أكثر لخطيبها، تعددت لقاءاتهما حتى سلمت له نفسها، اصبحت لا تستطيع الاستغناء عنه، نسيت انها مخطوبة واقترب ميعاد زفافها على ابن خالتها، في تلك الفترة حاولت فسخ الخطبة لكن والدتها رفضت ما أرادت وأخذت توبخها واتهمتها بأنها تريد افساد علاقتها بشقيقتها.
في تلك الفترة الحقد والكراهية تملك اكثر من قلبها نحو عبد الله، الذى كان يحبها ويحافظ عليها، كما تملك الخوف منها من أن يفتضح أمرها بعد الزواج ويعرف الجميع خطيئتها وأنها سلمت نفسها لآخر، وباقتراب ميعاد الزفاف، اخذت تفكر هي وعشيقها في كيفية الخلاص من تلك المصيبة التى أوقعت نفسها فيها باسم الحب.
وفي لحظة شيطانية اتفق الاثنان على الخلاص من عبد الله، وكأنه الحل الأسهل من فسخ الخطبة، واخذ الاثنان يتفقان على طريقة لاستدراجه بها وقتله، وبالفعل اتصلت أزهار بخطيبها واخبرته برغبتها في رؤيته لشراء بعض الاحتياجات اللازمة لعش الزوجية، ولأنه لا يستطيع أن يرفض لها طلبًا، ذهب اليها في المكان الذى اخبرته بتواجدها فيه.
واستقل الاثنان توك توك وفي الطريق بجانب إحدى المناطق النائية بأخميم وهناك طلبت منه النزول، بعد أن أوهمته انها تنتظر احدى صديقاتها والتى ستأتى معهما للشراء، بعدها طلبت منه أن يسيرا معا ليتحدثا في أمر زواجهما حتى تأتى صديقتها، واثناء سيرهما أوهمته بأنها تتصل بصديقتها بينما هي كانت تخبر عشيقها بمكان وجودهما، وأن المكان مناسب لتنفيذ جريمتهما.
وفي غضون دقائق معدودة جاء عشيقها ليهجم عليه من الخلف، ظن عبد الله في البداية أن ذلك الشخص ليس إلا لص، حاول الدفاع عن نفسه وهو يفكر في خطيبته في أن يحدث لها مكروه، لكن العشيق كان قوي البنيان، حيث كان يخنقه بكلتا يديه، في تلك اللحظات استنجد بخطيبته او من كان يظن انها حبيبته ليفاجأ بها، تساعد ذلك الرجل لتشل حركته هي الاخرى حتى لفظ آخر انفاسه.
بعدها قرر العشيقان التخلص من جثة عبد الله ليكبله الاثنان بالحبال ونقله داخل قارب بناحية قرية نيدة وتثقيله بالحجارة وألقيا جثته بالنيل، ثم عادت أزهار إلى بيتها لتخبر أسرتها بأنها انتظرت عبد الله وقتًا طويلا ولم يأت اليها، مرت الساعات واسرة عبد الله تبحث عنه في كل مكان، لكنه كان « فص ملح وذاب « كما يقولون.
وفي اليوم التالى لاختفائه حرر شقيق المجني عليه محضرًا باختفائه، واخذ رجال المباحث في اجراء تحرياتهم لكنهم لم يصلوا لشيء، وبعد عدة أيام عثر الأهالى على جثة شاب بنهر النيل مكبلة بالحبال ليتم اخطار مديرية امن سوهاج وعلى الفور بدأ رجال المباحث بفحص كافة بلاغات الغياب لتتطابق اوصاف الجثة مع اوصاف بلاغ تغيب عبد الله.
ليتم استدعاء شقيقه والذى تعرف على الجثة واكد أنه في يوم اختفائه كان على ميعاد مع خطيبته وهي ابنة خالتهم ولكنه لم يذهب إليها ولم يتهم احدا نظرًا لانه كان شخص مسالم وليس لديه أي عداوات مع أحد، ليحرر محضر واحالته للنيابة العامة والتى امرت بدفن الجثة بعد تشريحها وسرعة تحريات المباحث.
وبفحص علاقات المجنى عليه توصلت التحريات إلى أن وراء ارتكاب الواقعة «أزهار. ا. م. ع» 21 سنة، لا تعمل، تقيم قرية السلامونى دائرة مركز أخميم، و»محمد. ا. ع» 29 سنة عامل، من ناحية قرية نيدة دائرة مركز أخميم.
وتمكنت القوات من إلقاء القبض عليهما، وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات اعترفت أزهار وعشيقها بارتكابهما واقعة القتل لأنهما تربطهما علاقة غير شرعية وتواعدا على الزواج بدون علم أسرتها كونها مخطوبة لابن خالتها المجنى عليه بدون رغبتها، ومع قرب موعد زواجها خشية أن يكتشف عدم عذريتها أمام خطيبها المجنى عليه بعد الزواج اشتركت مع عشيقها فى التخلص منه.
وأفادت بأنها استدرجته إلى قرية نيدة مركز أخميم بحجة شراء بعض الاحتياجات لمنزل الزوجية وخنقه العشيق من الخلف وهي ساعدته في شل حركته حتى تأكدا أنه فارق الحياة و ربطاه بالحبال وكبلاه ونقلاه داخل قارب بناحية قرية نيدة وتثقيله بالحجارة وألقيا جثته بالنيل، لتقرر النيابة العامة حبسهما وفور انتهاء التحقيقات احالتهما لمحكمة جنايات سوهاج برئاسة المستشار عصام عيسى وعضوية المستشارين أحمد ممدوح، وأحمد أبو القاسم والتى قررت إحالة أوراقهما إلى فضيلة المفتى لإبداء الرأى الشرعي بشأن إعدامهما.
المصدر
