الفارس والشاعر محمد بن مهلهل بن روضان الشعلان له قصه معروفة فقد جلا عن قبيلته وذهب إلى أحد القبائل على أثر حادثة وبقي مدة من الزمن ثم أن غريمه قبل الدية وعف عنه فعاد إلى جماعته وعندما أقبل وهو فرح بلقاء ربعه بعد غيبة طويلة مر بالقرب من قوم يتجمهرون ورأى ضول من الناس وسمع أصوات عند هؤلاء القوم فذهب ليكتشف حقيقة الأمر وعندما أقبل عليهم وإذا برجل يهرب من القوم ويقبل نحوه مسرعاً ويطاردونه رجال شاهرين سيوفهم يريدون قتله فأستجار بمحمد بن مهلهل عن القوم فثارت به النخوة العربية وأجاره ولكن هؤلاء القوم لم يعبهوا بمحمد ولا بمن أستجار به فأرادوا أقتحامه فجرد محمد سيفه فقتل أحدهما وقيل قتل ثلاثة منهم فكر عائداً إلى مجلاه وقال هذه القصيدة:
يا الله يا اللي كل درب تجسه عقد البلش ما غيرك أحدٍ يحله
تفرج هموم اللي جراله محسه أبعد وشاف من الرفاقه ممله
يا مل قلب الروابع تمسه مست حبال مهاوزات الأضله
طس السبيل من أصفر اللون طسه الشاوري يجلي عن الكبد عله
ثنيت دون اللي نخاني بحسه والسيف الأجرد للمعادي نسله
السيف لا جاء واجبه ما ندسه ولا خير باللي يرتضي بالمذله
أنا زبون اللي خصيمه ينسه يأمن بنا الخايف إلى داس زله
ولو عندنا من غيب الأيام رسه الآدمي مصلوح نفسه يدله
وقال قضيب بن درويش بن سلامة الشمري راعي الطوير قصيدة مجاراه لقصيدة محمد بن مهلهل الشعلان ونصيحه له منها هذه الأبيات :
يا راكب اللي كثر الأهذال مسه يشـدا ظـليم خايل العصر ضله
لابن مهلهل يا فتى الجود هسه سلم عليه وثم يا القرم قله
لا شفت ضول الناس بالك تعسه وأن جنبك شر المخاليق خله
البوم يفرس والفهد صار بسه وتبدلت دنياك يا فاطنله
سبع الخلا كيف الضواري تنسه والصلح من فرق الغنم ما حصله
القبس يورد والظوامي تلسه والمزن عطشان الوطا ما يبله
المصدر
كتاب قطوف الأزهار – عبدالله بن دهيمش بن عبار العنزي