الأب الشيطان يغتصب خطيبة ابنه
الأب الشيطان يغتصب خطيبة ابنه
تجرد تاجر خُردة لا تمت مشاعره إلى الإنسانية بأي صلة من آدميته، استغل وتربص بخطيبة نجله حتى اطمأن إلى تواجدها في منزل أهلها وحدها داخل إحدى القرى الواقعة بأبعد النقاط في نطاق مركز شرطة صان الحجر أقصى شمال محافظة الشرقية، وهناك هاجمها وقيدها وراح ينهل منها ما لا يحق له، قبل أن يتركها أشبه ما تكون بـ جثة لا تزال على قيد الحياة وقد راح عن بكارتها الغشاء الذي ولدت به، بينما كان الجاني أشبه بالذئب الذي فشل في كبح جماح شهوته الحيوانية حتى انتهى به الأمر خلف القضبان إلى نهاية ما قُدر له أن يكون من أهل الدنيا، وإلى التفاصيل.
لم تكن الفتاة المسكينة تدري أن من طرق باب أهلها وجاء بأهله إليهم قد أحضر معه من يقتل براءتها ويسفك عفتها ويستحل حُرمتها؛ فما أن حملت مشروبات الترحاب إلى الحضور حتى فوجئت بوالد خطيبها المزعوم وعيناه لا تفارق مفاتنها، قبل أن يعلو بنظراته كمن يلتهم قطعًا منها بعدما عاينها شر معاينة ونال بنظره ما لا يحق له بحسب ما حضر لأجله، لكنه خلال لحظات عاد وارتدى قناع الأب ليتحدث إلى أسرتها طالبًا يدها لكي تكون زوجةً لأحد أبنائه.
جلست والخوف بعينيها يخالط بهجتها التي كانت قد صبغت مشاعرها حين أخبروها أن عريسًا جاء ليطلب يدها خاطبًا وهي لا تزل بعمر ستة عشرة أعوامٍ، على أن يتم الزواج عندما تبلغ الفتاة السن القانونية 18 عامًا، لم تنس المسكينة بعد أنها طفلة لكن من حولها اعتبروها في عِداد من عليهن سترتهن بالزواج بعدما عرف «خراط البنات» طريقه إليها، ولما لا طالما كان الانتظار للسن الفعلي للزواج كما حدده القانون، وفي وجوم أخذت تجاهد لأجل أن تثبت بصرها على الأرض، في الوقت الذي كان خلاله والد العريس الحاضر يُطالعها كما تطالع آلة الفحص أدق الأكواد، وهي على حالها صامتة لا تقدر على التفوه ببنت شفة، لتأخذ الزيارة والجلسة منعطفها الذي غير كل شيء حين اتفق الأهل من الطرفين على قراءة الفاتحة وتحديد موعد للذهاب إلى الصائغ لجلب «الشبكة» للعروس، مع تحديد موعد الزفاف في وقتٍ لاحق حين تتم السن القانونية للزواج خلال عامين وبضعة أشهر.
زيارة مشؤومة
صبيحة اليوم التالي لم تخلو من عبارات المداعبة من أهل الدار لفتاتهم التي أصبحت عروسًا وأُعلنت خِطبتها بكلمات الرجال، لكن قلبها راح يُحذرها من مغبة المبالغة في فرحتها مستندًا على نظرات «حماها» التي أرعبتها ونالت من براءتها قبل ساعات، فيما سارت الأمور كعادة أول أيام الخطوبة عقب شراء الذهب، وبدأ التواصل بالساعات بينها وبين خطيبها عبر الهاتف، فيما كان يوم الجمعة من كل أسبوع هو موعد اللقاء الذي يتجدد ويستمر بحضور الأهل، بيد أنه بمجرد مرور زيارات لم يتخطى عددها أصابع اليد الواحدة كانت الزيارة المشؤومة في غير موعدها.
ظهيرة أحد الأيام المشمسة، كانت الأجواء هادئة كعادة القرية وأهلها في ذاك التوقيت، ووحدها عادت تحمل شنطة كتبها المدرسية وقد أنهت يومها الدراسي ذاك، لكن ما في المنزل كان آخر ما تتمنى لقائه؛ فما أن أغلقت باب المسكن الخالي من أهلها، حتى فوجئت بـ«حماها» يقترب منها والشرر يتطاير من عينيه ولسانه يكاد يغادر فمه من شدة تحركه يمينًا ويسارًا، قبل أن يقترب منها ولسان حاله يؤكد لها أن نيته الخبيثة التي أظهرتها نظراته يوم أن رأتها للمرة الأولى في البيت قد آن أوان تحويلها إلى أرعب ذكرياتها وأشدها سوادًا.
لم يُمهلها وقتها الكافي لاستيعاب هول المفاجأة غير السارة على الإطلاق، وفي ظرف ثوانٍ كانت يداه تُحيط بها وقد لف أحد الحبال على يدها مقيدًا إياها، قبل أن يمتد الوثاق ليقيد قدميها كذلك ويكمم فمها وهو يدفعها بكل ما أوتيَّ من قوةٍ إلى سرير غرفتها، قبل أن يشرع في نزع ملابسها عنها لينال منها ما قد كان ليكون لفتاه إذا أتم زيجته بها فور بلوغها السن القانونية للزواج.
فرغ «إسماعيل» من خطيبة ابنه 1ات الـ16 عامًا في ظرف دقائق، وتركها تغطي وجهها الدموع شاهدةً على فقدانها أعز ما تملك.
خارت قوى الفتاة في الوقت الذي كان سافك عذريتها يُغادر المنزل وقد فرغ منها، لتهوى أرضًا وهي لا تقوى على الحراك أو حتى الاستغاثة، ولا تكف عن لطم وجهها كمن تبكي ميتًا لن يعود إلى الحياة مهما فعلت.
في غضون سويعات، عادت والدتها من السوق لتفاجأ بهيئة ابنتها التي فسرت كل شيء، فيما اكتفت الفتاة بالنظر إلى والدتها وهي تجاهد للحديث وسط دموع الاثنتين: «عم إسماعيل أبو خطيبي يا ماما»، لتسقط الأم من طولها إلى جوار ابنتها تُجاهد لجمع شتات من تقطعت أوصاله، قبل أن تأمرها بالدلوف إلى دورة المياه لتغسل وجهها، ويذهبان معًا إلى قسم الشرطة تلوذان بما للقانون من عدالة الردع والحساب.
العقاب
ومن واقع الأوراق الرسمية على تفاصيل القضية التي تحمل رقم 3764 جنايات مركز شرطة صان الحجر، المقيدة برقم 2597 كلي شمال الزقازيق، المتهم فيها «إسماعيل. ع. ل» تاجر خُردة يبلغ من العمر أربعة وأربعين عامًا ويُقيم في إحدى العزب التابعة لنطاق ودائرة مركز شرطة صان الحجر، بمواقعة خطيبة ابنه المجني عليها «ح. ش. ي» الطالبة ذات الستة عشرة أعوامٍ، كرهًا عنها.
أمر الإحالة بشأن القضية التي تعود تفاصيلها إلى أيام قليلة من العام المنصرم، تضمن قرار النيابة العامة بإحالة المتهم محبوسًا إلى المحاكمة الجنائية في محكمة جنايات الزقازيق؛ على خلفية اتهامه بالتعدي جنسيًا على خطيبة ابنه المجني عليها.
حيثيات الاتهام التي وجهتها النيابة العامة إلى المتهم تضمنت إدانته بـ ارتكاب الجناية رقم 267 من قانون العقوبات، وكذا المواد 2 و116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996، والمُعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008؛ ذلك بأنه قد ثبُتّ إدانته بمواقعة المجني عليها – حال كونها طفلة لم تبلغ من العمر ثمانية عشرة أعوامٍ – بغير رضاها، حيث قيد يدها وقدميها وكمم فمها ودفعها إلى غرفتها بالمنزل وحسر عنها ملابسها وعاشرها معاشرة الأزواج على النحو الوارد تفصيلًا في التحقيقات.
المجني عليها الطالبة البالغة من العمر ستة عشرة أعوامٍ، وخلال شهادتها أمام النيابة العامة، أكدت على أنها حال تواجدها في منزل أسرتها فوجئت بالمتهم كونه والد خطيبها، والذي قيدها من يدها وقدميها وكمم فمها ودفعها إلى إحدى سرر المنزل، قبل أن يحسر عنها ملابسها ويُعاشرها معاشرة الأزواج على النحو المبين في التحقيقات.
وعقب تداول القضية لأكثر من جلسة أمام محكمة جنايات الزقازيق في محافظة الشرقية، قضت المحكمة برئاسة المستشار محمد سراج الدين، رئيس المحكمة، وعضوية المستشار أمير أحمد زكي، والمستشار حسين عدلي، والمستشار حازم حسن عبد الباريء، وأمانة سر خالد إسماعيل، وهشام محمود، بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، وألزمته كذلك بالمصاريف الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.
المصدر
