قصة الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن

قصة الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن

قصة الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن

الصحابى الذى اهتز له عرش الرحمن عند وفاته وشهد جنازته سبعون ألف ملك.برغم ان ايامة فى الاسلام لم تتخطى الخمس سنوات ومات صغير السن

سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري ويكنى أباعمر، كان سيداً للأوس في يثرب قبل الهجرة النبوية أسلم سعد على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه الذي أرسله النبي عليه الصلاة والسلام إلى يثرب ليعلم أهلها دينهم، فأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل كلهم؛ بعد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقد شهد سعد بن معاذ معه غزوات بدر وأحد والخندق التي أصيب فيها إصابة بليغة ولما حاصر النبي عليه السلام بني قريظة قبلوا بالاستسلام على أن يُحكَّمْ فيهم سعد بن معاذ فحُمل إليهم وهو جريح، فحكم فيهم بقتل الرجال وسبي النساء وتقسيم أموالهم وأراضيهم على المسلمين بعد غزوة بني قريظة انتقض جرح سعد ولم يلبث إلا يسيراً ومات.

كان سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل سيداً لقبيلة الأوس قبل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام إليها، أسلم سعد على يد مصعب بن عمير رضي الله عنه الذي أرسله النبي إلى يثرب ليدعو أهلها إلى الإسلام بعد بيعة العقبة الأولى فلما أسلم سعد وقف على قومه، فقال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم قالوا: «سيدنا فضلاً، وأيمننا نقيبة»، قال: «فإن كلامكم علي حرام، رجالكم ونساؤكم، حتى تؤمنوا بالله ورسوله»، فما بقي في دور بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا كما أصبحت داره مقراً لمصعب بن عمير وأسعد بن زرارة يدعوان أهل يثرب فيها إلى الإسلام وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه ومعه أسيد بن حضير من تولّى كسر أصنام بني عبد الأشهل.

وبعد هجرة النبي عليه السلام آخى النبي بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وقيل بينه وبين سعد بن أبي وقاص وقد شهد سعد مع النبي غزوة بدر وحين استشار النبي محمد أصحابه قبل المعركة، قال سعد: «قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله» وهو الذي حمل راية الأوس يوم بدر شهد سعد أيضاً مع النبي محمد غزوة أحد، وثَبَتَ مع النبي عليه الصلاة والسلام في القتال لما ولّى المسلمون عنه وفي غزوة الخندق، رُمي سعد بسهم قطع منه الأكحل، وكان الذي رماه رجل من قريش اسمه «حيان بن قيس بن العرفة، فقال سعد: «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً، فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي من أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه. اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة».

بعد غزوة الخندق، دعا الرسول عليه السلام أصحابه إلى قتال بني قريظة لنقضهم عهدهم مع المسلمين، وتحالفهم مع قريش في غزوة الخندق حاصر المسلمون حصون بني قريظة 25 يوماً حتى أرسلوا يطلبون السلم ويرتضون حكم سعد بن معاذ فيهم وكان حليفهم في الجاهلية، فأرسل الرسول إلى سعد، فجيء به محمولاً على حمار، وهو مُتعَب من جرحه، فقال له: «أشر علي في هؤلاء»، فقال سعد: «لو وليت أمرهم، لقتلت مقاتلهم، وسبيت ذراريهم»، فقال صلى الله عليه وسلم «والذي نفسي بيده، لقد أشرت عليّ فيهم بالذي أمرني الله به».

وفاته

أُعيد سعد إلى المدينة إلى القبة التي ضربها عليه النبي عليه الصلاة والسلام في المسجد النبوي ليعوده من قريب، وكوى له ذراعه عاد النبي وأبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم فوجدوا يد سعد انفجرت بالدم، فقام إليه الرسول وعانقه
وعند وفاته جاء جبريل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات ؟ فتحت له أبواب السماء ، وتحرك له العرش ، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه سعد فقال لأصحابه : انطلقوا إليه ، قال جابر : فخرج وخرجنا معه وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا فعجب الصحابة من سرعته فقال: «إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة » فانتهى إلى البيت فإذا هو قد مات وأصحاب له يغسلونه وأمه تبكيه وبكى أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما، وحزن النبي وأخذ بلحْيته، وكان عليه الصلاة والسلام لا تدمع عينه على أحد، ولكنه كان إذا حزن، أخذ بلحيته صلى النبي عليه السلام على سعد رضي الله عنه، وحُمل فدُفن بالبقيع وشهد النبي دفنه وكان الذين أنزلوه في قبره ابن أخيه الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن حضير وأبو نائلة سلكان بن سلامة بن وقش وسلمة بن سلامة بن وقش كانت وفاة سعد بن معاذ سنة 5 هـ بعد غزوة الخندق بشهر.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «كل باكية تكذب إلا أم سعد». ثم حملوه إلى قبره ولما وضع في قبره كبر رسول الله وكبر المسلمون حتى ارتج البقيع. فقال رسول الله : «تضايق القبر على صاحبكم وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد»، ثم فرج الله عنه، ولما انصرف من جنازته ذرفت دموعه حتى بلت لحيته. وقال أيضاً : هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك ، لقد ضم ضمة ثم أفرج عنه

وخرج صلى الله عليه وسلم يشيعه فقال القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتاً أخف علينا منه فقال صلى الله عليه وسلم: «ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش» .

وقد توفي سعد بن معاذ، وله من الولد عمرو وعبد الله أمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أما صفته، فقد كان سعد بن معاذ رجلاً أبيض، طويلاً، جميلاً، حسن الوجه، واسع العينين، حسن اللحية قال الحسن البصري: «كان سعد بادناً، فلما حملوه، وجدوا له خفة. فقال رجال من المنافقين: والله إن كان لبادنا، وما حملنا أخف منه فبلغ ذلك رسول الله، فقال: إن له حملة غيركم والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش».

وروت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: «إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجياً منها لنجا منها سعد بن معاذ» وروى سعد بن أبي وقاص عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: «لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه الله تعالى ذلك» وقد أهدى أكيدر بن عبد الملك النبي عليه السلام يوماً ثوباً من ديباج مطرّز بخيوط من ذهب، فجعل الصحابة يتعجبون من لينه وحسنه، فقال: «مناديل سعد في الجنة أحسن من هذا».

وقالت عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها: «كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر».

error: Content is protected !!